10/01/2026
رجعتلكوا و حاحكيلكوا ..و رجعت
الشتوية .. و رجع الجلوس بالمنزل هو الاختيار الأنسب .. و رغم برودة الطقس خارج المنزل يظل الأكثر برودة منزل غادره سكانه..
**********فى صبيحة يوم جمعة من نهايات فصل الصيف مررت بطريقى للساحل الشمالى منذ عدة أسابيع بهذا السوق فى أطراف اسكندرية..
لا يوجد شبر لقدم فى السوق .. بصعوبة بالغة مررت بالسيارة فى طريق سهل نسبياً لوجود قضبان الترام فى اتجاه السيارة
و أخيراً وجدت مساحة أترك بها السيارة و أتبع فضولى لمشاهدة المعروض فى هذا السوق المفتوح ..
و تذكرت مرورى منذ عدة سنوات و لكن لم يكن يوم جمعة و التجمع الكبير هذا فهو اليوم الأساسى للسوق يوم الأجازة فى نهاية الأسبوع..كل البضائع معروضة و بكثرة ..و لكن أغلبها درجة ثانية أو ثالثة أو رابعة أو أكثر ..و لكن الأغلب هو القديم و المستعمل الذى تركه صحابه برغبتهم أو بعد رحيلهم الله فقط العالم .. الحقيقة ما لفت انتباهي أدوات امرأة فى غالب الأمر كانت جميلة و بالتأكيد تهتم بزينتها لم أهتم لا بماركة المساحيق و طلاء الأظافر الملقاة على الأسفلت لمن يشتريها .. و. لكن ما لفت انتباهي الغلاف لأحد مساحيق التجميل .. ظننته فى بادئ الأمر غلاف اسطوانة أغنية
(Pretty woman )
لم أستطع أن أمنع نفسى من شعورى بالأسف على مصير هذه السيدة و دار بذهنى الكثير من السيناريوهات لحياتها و تخيلتها أمام المرآة تتزين لحبيبها و ترتدى أفضل ثيابها للقائه و زجاجة العطر و كيف تنثره على ثيابها و فى كل المكان حولها ..
وجدتنى أتساءل أين هى الأن وحيدة أم سعيدة .. أم أصبح مصيرها كأشيائها تنتظر من يراها و يدفع الثمن لاقتنائها..
العديد من القصص و الحكايات وراء كل شئ قديم و حكاوى أكثر عن المستعمل ..
يالا نجيب مقتنياتنا القديمة و نفتكر حكايتها و ذكرياتنا معاها .. أكيد لو مكانتش لها قيمة يوم م اشتريناها بعد السنين قيمتها زادت.. مش بس قيمتها المادية لكن قيمة القديم بكل ذكرى تركها لنا و لسة بيأثر فينا..🌷مراسلتكم🌷من سوق الجمعة🌷هدى 🌷
#قصةـوعبرة