07/06/2026
تخيّل إنك تصحى يوم من الأيام وتلاقي حياتك اتقلبت فجأة:
إخواتك يخونوك… تُرمى في بئر مظلم… تُباع غريبًا في بلد ما تعرفهاش… تُتّهم بما لم تفعل… وتدخل السجن سنين من عمرك، بعيد عن حضن أهلك وبيتك وأمانك.
في زمننا ده، كان ممكن نقول عنه:
“صدمة، تروما، علاج نفسي، طفل داخلي مجروح، جلسات، أدوية…”
يمكن حد فينا لو شاف ربع اللي شافه… كان ضاع!
لكن سيدنا يوسف؟
خرج من كل ده بقلب سليم… بروح أنضج… بنظرة أعلى من الألم.
ليه؟ إزاي؟
لحد ما نوصل لآخر المشهد… ونلاقي السر في كلمة تهز القلب:
"وَقَدْ أَحْسَنَ بِي"
بعد كل اللي مرّ بيه… يقول: أحسن بي؟!
فين الإحسان في البئر؟
فين الإحسان في الظلم؟
فين الإحسان في الغربة والسجن؟
الإجابة جاية بنفس الآية، وبتقفل باب الحيرة وتفتح باب اليقين:
"إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ"
سيدنا يوسف كان شايف وراء الألم لُطف…
كان شايف في الغيب رحمة…
كان شايف في القسوة إعداد…
كان شايف في التأخير حماية…
كان شايف في كل خطوة يد الله تمهّد له الطريق دون أن يدري.
لسه فاكرين؟
"وقد أحسن بي" مش معناها إن الطريق كان سهل…
لكن معناها: ما دام الله كاتبه… فهو خير.
وإن ما كانش واضح النهارده… هيتكشف بكرة.
اللي فقدناه مش خسارة… واللي اتأخر ما ضاع… واللي وجعنا كان بيعلمنا نمشي للِّي مكتوب لنا بوعي أقوى وقلب أثبت.
✨ لو سلّمنا قدرنا كما سلّم يوسف… هنشوف في حياتنا لطافة ربنا قبل النهايات مش بعدها.
يا رب… ارزقنا يقين يوسف حين ضاقت، وصبره حين ابتُلي، وبصيرته حين وقف على عرش مصر وقال:
"وقد أحسن بي." 🤍