27/03/2026
كلمات القصيدة : الامام الشافعي
وَلَمّا قَسَا قَلْبِي وَضاقَتْ مَذاهِبِي
جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلَّمَا
تَعاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمّا قَرَنْتُهُ
بِعَفْوِكَ رَبِّي كانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا
فَما زِلْتَ ذا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ
تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا
إِلَهِي رَجائِي فيكَ لَمْ يَخِبِ أَبَدَا
وَعَفْوُكَ أَرْجَى ما أُؤَمِّلُ وَأَعْظَمَا
إِلَهِي رَجائِي فيكَ لَمْ يَخِبِ أَبَدَا
فَكُنْ لِي رَحِيماً وَاغْفِرِ الذَّنْبَ كُلَّهُ
فَلَوْلاكَ لَمْ يَصْمُدْ لِإِبْلِيسَ عابِدٌ
فَكَيْفَ وَقَدْ أَغْوَى صَفِيَّكَ آدَمَا
فَلِلَّهِ دَرُّ العارِفِ النَّدْبِ إِنَّهُ
تَفِيضُ لِفَرْطِ الوَجْدِ أَجْفانُهُ دَمَا
يُقِيمُ إِذا ما اللَّيْلُ مَدَّ ظَلامَهُ
عَلى نَفْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الخَوْفِ مَأْتَمَا
فَصِيحاً إِذا ما كانَ في ذِكْرِ رَبِّهِ
وَفِيما سِواهُ في الوَرَى كانَ أَعْجَمَا
إِلَهِي رَجائِي فيكَ لَمْ يَخِبِ أَبَدَا
وَعَفْوُكَ أَرْجَى ما أُؤَمِّلُ وَأَعْظَمَا
إِلَهِي رَجائِي فيكَ لَمْ يَخِبِ أَبَدَا
فَكُنْ لِي رَحِيماً وَاغْفِرِ الذَّنْبَ كُلَّهُ
وَيَذْكُرُ أَيّاماً مَضَتْ مِنْ شَبابِهِ
وَما كانَ فيها بِالجَهالَةِ أَجْرَمَا
فَصارَ قَرِينَ الهَمِّ طُولَ نَهارِهِ
أَخا الشَّهْدِ وَالنَّجْوَى إِذا اللَّيْلُ أَظْلَمَا
يَقُولُ حَبِيبِي أَنْتَ سُؤْلِي وَبُغْيَتِي
كَفَى بِكَ لِلرَّاجِينَ سُؤْلًا وَمَغْنَمَا
أَلَسْتَ الَّذِي غَذَّيْتَنِي وَهَدَيْتَنِي
وَلا زِلْتَ مَنَّاناً عَلَيَّ وَمُنْعِمَا
عَسَى مَنْ لَهُ الإِحْسانُ يَغْفِرُ زَلَّتِي
وَيَسْتُرُ أَوْزارِي وَما قَدْ تَقَدَّمَا