12/09/2025
سبب نزول سورة الضحى بطريقة
مؤثرة
كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بفترة صعبة حيث
تأخر الوحي عنه لفترة، فشعر بالحزن والقلق، وبدأت قريش تسخر منه، وتقول:
"إن ربّ محمدٍ قد قلاه (أي تركه وهجره)." فكان هذا يؤلم قلبه بشدة
وفي لحظة من لحظات الشوق والانتظار، نزلت سورة الضحى كضوء
مشرق يبدد الظلام، وكلمسة حنان من اللّٰه تعالى تطمئن قلب نبيه الحبيب(وَالضَّحَىٰ * وَاللّيْلِ إِذَا سَجَى)
اللّٰه يقسم بوقت الضحى، وقت النور، وبالليل عندما يسكن ويهدأ، ليخبر نبيه
بأن غيابه لم يكن هجرا، وأن حب اللّٰه له
لم ينقطع.
(مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)
يا محمد، لم يتركك ربك، ولم يهجرك، ولم يغضب عليك، بل هو دائم الرحمة
(وَلَلأْخِرَةُ خَيْرٌ لكَ مِنَ الأُولَى)
ما ينتظرك عند اللّٰه أعظم بكثير مما تراه الآن، فاصبر وثق بوعد اللّٰه وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)
يا محمد، سيعطيك اللّٰه حتى تفرح وترضى، سيكرمك بأعلى المقامات، ويعوضك عن كل لحظة حزن وألم.
ثم يذكره اللّٰه بلحظات العناية الإلهية منذ
صغره:
(أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَأَوَي
ن * وَوَجَدَكَ ضَالاً
فَهَدَىٰ * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى)
تذكر كيف كان اللّٰه معك دائمًا؟ لن يتركك
أبدًا.
هذه السورة لم تكن مجرد كلمات، بل كانت رسالة حب وطمأنينة من اللّٰه إلى نبيه، ومن خلالها إلى كل شخص يشعر بالضيق والوحدة، لتقول له: اللّٰه معك، لم يتركك،