14/07/2026
حين يهرب الجميع من النار… يكون هناك رجال يسيرون نحوها.
هناك، حيث يختبر الله صدق العزائم، وتذوب الكلمات أمام وهج التضحية، يقف رجال الحماية المدنية، وأعوان محافظة الغابات، وأفراد الجيش الوطني الشعبي، والدرك الوطني، في مواجهة ألسنة اللهب، لا بحثًا عن مجدٍ شخصي، بل وفاءً لقسمٍ حملوه، ووطنٍ يستحق أن يُصان.
إن الشجاعة ليست غياب الخوف، بل القدرة على تجاوزه حين يكون خلفك شعبٌ ينتظر الأمان، وغابةٌ تستغيث، وأرضٌ تنادي أبناءها. ولهذا، فإن ما تصنعونه لا يُقاس بعدد الحرائق التي أُخمدت، بل بعدد الأرواح التي أُنقذت، والبيوت التي حُميت، والأشجار التي كُتب لها أن تبقى شاهدةً على تضحياتكم.
كل التحية والإجلال لمن جعل من الواجب رسالة، ومن التضحية شرفًا، ومن خدمة الجزائر عقيدةً لا تتبدل.
رحم الله من ارتقى وهو يؤدي واجبه، وشفى كل مصاب، وأعان كل من يقف اليوم في مواجهة النيران دفاعًا عن الإنسان والأرض.
فالجزائر لا يحرسها السلاح وحده، بل يحرسها أيضًا رجالٌ إذا اشتعلت الأرض… كانوا أول من يعانق النار ليبقى الوطن حيًا. 🇩🇿