26/08/2023
نموذج الابن الذي يحفظُ القرآن الكريم بسهولة ويسر،
ويستجيب لأوامر أمّه، وينتظم مع شيخه دون عناء يُذكر، ويجلس كل يوم بمفرده ليحفظ لوحه، ويقرأ وِرده= نموذج غير موجود تقريبًا في هذه الأيّام، اندثر مع ما اندثر من الخير والبركة في حياتنا؛ وغرق في بحور الأوقات الضائعة على الأجهزة اللوحية وأفلام الكرتون، والتغيرات الكثيرة التي حدثت في حياتنا وفي أدمغة واهتمامات أبنائنا. وقليلون من الآباء هم الذين يحاولون التمسك بأهداب الأزمنة الغابرة التي كانت تعجّ بالبركة والهدوء وقلّة الملهيات والمشتات، ويصبرون على( دلع) أبنائهم واستهتارهم ويستمرون معهم ويُطيلون أنفاسهم حتى يعبروا بأبنائهم إلى الشاطئ الآخر بأمان وسلام.
فإذا أردت أن يحفظ ولدك القرآن في هذا الزمان فأطل نفسك، وصبّر نفسك، وتسلّح بالمثابرة والعزم والمُجاهدة، واقبل منهم القليل المستمر، ولا تطمع في الكثير المنقطع، واحمد الله الذي ألهمك رشدك ووقاك شر فتنة هذا الزمان، الذي ضاع منه البركة في كل شيء.
عمر أبو اليزيد