20/06/2026
كانت أصعب ليلة مرّت علينا. ليلة ما بتشبه شي، ليلة الرعب الحقيقي. كنّا ب KJOZ، بقلب كفرجوز، والوضع أخطر من إنو يوصف. القصف حوالينا من كل الجهات، ونحنا عالقين بوسط المعركة، لا قادرين نطلع ولا عارفين شو ناطرنا بالدقائق الجاية.
بها للحظات, بتعرف شو يعني الاستبسال. شبابنا وقفوا وقفة رجال، وبين الخوف والدخان والأصوات المرعبة، كان في عزيمة غريبة، كأنو كل واحد حامل همّ التاني قبل همّه.
ولما بتكون بالنص، بين الحياة والموت، بتصير المشاعر مختلفة. بتتذكر ولادك، أهلك, كل الناس اللي بتحبهم. بتتذكر قديش الحياة رخيصة، وكيف أبسط الأشياء اللي كنت تعتبرها عادية، متل إنك ترجع عالبيت, تحضن ولادك، أو تشرب فنجان قهوة بهدوء، بتصير أحلام كبيرة.
بهديك الليلة، فهمنا إنو الإنسان قدّام الموت ما بيحمل معه لا مال ولا مصالح، بيحمل ذكرياته، ناسه، وصلواته. وفهمنا أكتر إنو البطولة الحقيقية مش بعدم الخوف, البطولة إنك تخاف، ومع هيك تضل واقف, وتتمسك بالحياة، ونتمسك ببعض.
وإذا كانت هيدي ليلة الرعب، فهي أيضاً ليلة كشفت معدن الرجال، وأثبتت إنو رغم كل شي، رح نبقى... لأنو اللي عاش هاللحظات، بيعرف قيمة الأرض وقديش عمتر خصلها دماء، وبيعرف إنو بعد كل ظلام، بدها ترجع تطلع الشمس. الرحمة للنننهداء
#الجنوب