09/05/2026
فنان مغربي من الحوز يحوّل ركام مدرسة تاريخية إلى منحوتات تحفظ الذاكرة
في مبادرة وفاء نادرة، أبدع فنان من إقليم الحوز في تحويل بقايا وركام مدرسة تاريخية، شُيّدت في خمسينيات القرن الماضي، إلى منحوتات فنية تحمل ذاكرة المكان وتحفظ تاريخه للأجيال القادمة، بعدما تعرضت المدرسة للهدم نتيجة الأضرار التي خلفها زلزال الحوز.
هذه المؤسسة التعليمية لم تكن مجرد بناية، بل كانت مدرسة للحياة، تعلّم فيها الآباء والأبناء، وتخرّج منها أساتذة وأطر ورجال دولة ساهموا في خدمة الوطن. ومن داخل أقسامها بدأت أحلام أجيال كاملة من أبناء المنطقة.
الفنان، الذي درس بدوره داخل هذه المدرسة، رفض أن تختفي ذاكرتها وسط الركام، فاختار أن يحوّل الحجارة المتبقية منها إلى أعمال فنية رمزية توثق تاريخها وتحفظ روحها. وقد عمل على مزج الحجر والحديد والخشب في منحوتات تجسد الصمود والانتماء والوفاء للمكان.
وأكد الفنان أنه سيهدي إحدى هذه القطع الفنية للمؤسسة، لتبقى شاهدة داخل فضائها وتحافظ على تاريخ المدرسة وذاكرتها، وحتى تظل الأجيال القادمة مرتبطة بالماضي الذي صنع هوية المنطقة التعليمية والثقافية.
إنها رسالة إنسانية وفنية تؤكد أن الفن قادر على تحويل الألم إلى ذاكرة خالدة، وأن الركام يمكن أن يصبح لغة تحكي تاريخ الإنسان والمكان.
#الحوز
#المغرب