16/09/2023
كلما استنكر أحدهم شكل زوجته أو وزنها بعد أن أطلق بصره ولَم يغضضه!!
وكلما نزل أحدنا بفندق أقل مما اعتاد ارتياده ولو بدرجة واحدة فتذمر وتأذى!
وكلما عاد أحدنا من إحدى البلاد المتقدمة كان ساخطا مقارناً بين ما كان فيه و بين ما نحن عليه!!
وقس على ذلك كل مناحي الحياة
تذكر سيد الخلق الذى رأى الجنة رأي العين، ثم عاد راضياً إلى البادية المقفرة يمشي في شعابها بلا ضجر ولا شكوى
ورأى الملائكة تطوف بالبيت المعمور، ثم تأذى بصره بالمشركين و هم يطوفون حول الكعبة {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً و تصدية}، فلم يكن منه إلا أن سأل ربه متوسلا أن يهديهم.
وبعد أن رأى الحور العين لم يتعال على نسائه بل ترفق بهن وبنساء المسلمين
وبعد أن صلى بالأنبياء في المسجد الأقصى، صلى بعامة المسلمين في المدينة المنورة وقد اندس بينهم المنافقون فلم يشغله ذلك عن صلاته ولم يزده إلا خشوعا وثباتا ...
وبعد أن امتطى البراق عاد ليركب ناقته مترفقا بها غير متململ من بطئها ...
و بعد أن شرفه رب العالمين برحلة ما قام بها بشر من قبله و لا من بعده ، لم يكن يستنكف أن يتقدم صفوف المجاهدين في الغزوات حتى شجت رأسه الشريفة !!!
ما أجمل سيرتك!
و ما أجمل خُلقك!
و ما أشد تواضعك!